السيد ابن طاووس
294
مهج الدعوات ومنهج العبادات
أبي المختار الحسيني وكانت عنده نسخة بها فلم يجده في كتبه فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا يجده عشرين سنة فعلمت أن ذلك عقوبة من الله عز وجل لما بذلته لمخالف فلما كان بعد العشرين سنة وجدناه في كتبنا وقد فتشناها مرارا لا تحصى فآليت على نفسي ألا أعطيه إلا لمن أثق بدينه ممن يعتقد ولاية آل الرسول صلوات الله عليه بعد أن آخذ عليه العهد ألا يبذله إلا لمن يستحقه وبالله نستعين وعليه نتوكل يقول علي بن موسى بن جعفر محمد الطاوس وقد ذكرنا في كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي عدة دعوات لمولانا المهدي صلوات الله عليه ومن جملتها دعاء العلوي المصري برواية أخرى فيها اختلاف عن هذه الرواية فمن أرادها فليطلبها من حيث أشرنا إليه وذكرنا دعوات له صلوات الله عليه في تعقيب الظهر من كتاب المهمات والسمات فصل ورأيت في كتاب كنوز النجاح تأليف الفقيه أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي رضي الله عنه عن مولانا الحجة صلوات الله عليه ما هذا لفظه روى أحمد بن الدربي عن خزامة عن أبي عبد الله الحسين بن محمد البزوفري قال خرج عن الناحية المقدسة من كان له إلى الله حاجة فليغسل ليله الجمعة بعد نصف الليل ويأتي مصلاه ويصلي ركعتين يقرأ في الركعة الأولى الحمد فإذا بلغ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ يكررها مائة مرة ويتمم في المائة إلى آخرها ويقرأ سورة التوحيد مرة واحدة ثم يركع ويسجد ويسبح فيها سبعة سبعة ويصلي الركعة الثانية على هيئته ويدعوا بهذا الدعاء فإن الله تعالى يقضي حاجته البتة كائنا ما كان إلا أن يكون في قطيعة الرحم والدعاء اللهم إن أطعتك فالمحمدة لك وإن عصيتك فالحجة لك منك الروح ومنك الفرج سبحان من أنعم وشكر سبحان من قدر وغفر اللهم إن كنت قد عصيتك